لرستان هي المحافظة التي تُصدّق فيها كلمة «خضراء». في قلب زاغروس، جنوب غربيّ أصفهان، وبينها وبين سهول الأهواز سلسلةٌ من الجبال، تحمل المحافظة لقب عروس الطبيعة بلا نقاش: الأنهار تنشر أخاديدَها في الصخر الأحمر، والينابيع تخرج من السفوح أعمدةً كاملة من الماء، والمروج المرتفعة تحمرّ في أواخر أبريل بأزهار التوليب المقلوب. الشلالات وحدها تُبرر الرحلة، والقلعة التي تطلّ على العاصمة خرم آباد من تلّةٍ في وسط المدينة تُبرر نصفها الآخر.
ولكن لرستان محافظة تحتاج إلى خطة، لأن معالمها ثلاث حِزم متباعدة: الأولى العاصمة وشمالها، وفيها القلعة والبازار القديم وبحيرة كيو تُنال مشياً؛ والثانية ممرّ الشمال الشرقي حيث شلال بيشه على حافّة الطريق؛ والثالثة جنوبُ المضايق في بلاد بولدختر، وهو ما يحتاج سيارةً وحذاءً جيداً. ثلاثة أيام تفي بأحسن ما فيها، وخمسةٌ تضيف إليك يوم كوهر الطويل.

أين تقع لرستان؟
لرستان في الغرب الإيراني، في وسط زاغروس، يحدها سهل خوزستان جنوباً غربيّاً وكرمانشاه شمالاً غربيّاً. عاصمتها خرم آباد على بعد قرابة 490 كيلومتراً جنوب غربيّ طهران، أي نحو ست ساعات على طريق قم ثم أراك؛ ومن كرمانشاه إليها نحو 120 كيلومتراً، أي ساعتان، ولهذا تُقرن المحافظتان في الخطوط السياحية كثيراً. والأهواز جنوباً على بُعد نحو 240 كيلومتراً، وأصفهان شرقاً بنحو 250.
الأرض هنا مطويّة، وهذا هو موضوع الحديث: الطرق تسير مع الأنهار داخل المضائق، وستّون كيلومتراً قد تستغرق ساعةً ونصف ساعة. والارتفاع يمتدّ من أودية الجنوب الحارّة حيث يجري كارخه وزاز إلى قممٍ تتجاوز 2500 متر، فتشهد في الأسبوع الواحد ظلَّ النخيل في بولدختر وبردَ الصباح على كوهر. أسماءٌ ستقرأها على اللافتات: خرم آباد وبروجرد وأليكودرز في الشمال، ودورود وكوهدشت على طريق كرمانشاه، وبولدختر ودوزه وماموليان في الجنوب.
كيف تصل إلى لرستان؟
برّاً من طهران. الطريق المعتمد طهران فقم فأراك فخرم آباد، نحو ست ساعات بسيارةٍ تقف في الطريق مرةً واحدة. تاكسي مهیار يقطع هذا المسار من بابٍ إلى باب، وهو أهمّ هنا منه في السهول: معالم المحافظة متفرّقة، وسائقٌ ينتظرك عند الشلال يحوّل يوماً شاقّاً إلى يومٍ ممتع. حافلات مهیار تخدم الممرّ نفسه عدة مرات في اليوم بأقلّ من ذلك بكثير، ومحطتها داخل خرم آباد قريبة من الوسط، فخذ رحلةً مبكرة حتى تدخل الجبال قبل المغرب.
جوّاً. لمطار خرم آباد رحلاتٌ قصيرة من طهران، وفي بولدختر مطارٌ أصغر يضع المضايق والشلالات الجنوبية على بعد ساعةٍ من الهبوط. أسعار الخطين معقولة عادةً والمقاعد تمتلئ في العطل، فاحجز عبر طيران مهیار ومعه النقل من المطار؛ فالدخول من مطار خرم آباد إلى المدينة سريع، أما تدبير سيارةٍ بعد وصولٍ متأخر فليس كذلك.
بالقطار. لخرم آباد خطٌّ حديدي يتفرّع من شبكة طهران ويصعد إلى زاغروس. الرحلة بطيئة ومناظرها حسنة، وهي خيارٌ لمن يفضّل القطار على ستّ ساعاتٍ في الحافلة.
داخل المحافظة. لا مواصلات عامّة إلى أيّ شلال. استأجر سيارة، أو استأجر سيارةً بسائق ليومٍ كامل عبر تاكسي مهیار واقتسموا التكلفة. المسافات على الورقة قصيرة: من خرم آباد إلى بيشه ستّون كيلومتراً، وإلى بولدختر نحو تسعين، وإلى أليكودرز نحو تسعين، وإلى دورود 85، وإلى كوهدشت 90. وأما الطريق إلى كوهر فيومٌ كامل من العاصمة، فاملأ الخزان في أليكودرز.
فلك الافلاك: الحكم فوق المدينة
كل شيءٍ في خرم آباد يبدأ من هنا، من تلّةٍ تخرج من نسيج المدينة نفسه. للقلعة أربع تسمياتٍ وكلّها مستعمل: فلك الافلاك، ومعناه فلك الأفلاك، وشابورخواست وهو الاسم الملكي القديم، وقلعة الأتابكة، وقلعة الأبراج الاثني عشر. تعود نشأتها إلى العهد الساساني، وبقيت مع ما اعتراها من انقطاعٍ مركزَ قيادةٍ ومقرّاً للولاة حتى العصر القاجاري، وهي مدّةٌ طويلةٌ جدّاً أن يبقى مكانٌ واحدٌ أحصن نقطةٍ في الأفق. سُجّلت في قائمة الآثار الوطنية الإيرانية سنة 1969.
مخطّطها ثمانيٌّ غير منتظم، وفيه فناءان واثنا عشر برجاً مستديراً عند الزوايا وعلى الأسوار. والآجر والكاشي والجبس تتولّى أكثر زخرفته، وأحسن ما تفعله أن تدور بدورة الأسوار كاملةً وتنظر إلى المدينة في الاتجاهين. وفي داخلها متحف شعب لرستان، يجمع لباس الرحّل وأثاثهم وموسيقاهم وعاداتهم مع قطعٍ تعود إلى العهد الأخميني؛ مجموعةٌ جيدةٌ تشرح لك المحافظة التي ستقود فيها، فخصّص لها ساعةً ثانية.
المدينة العتيقة مشياً
المنارة الآجرية. جنوب الوسط عمودٌ من الآجر العاري يقارب ثلاثين متراً، قائمٌ منذ نحو تسعمئة سنة. قاعدته بعرض 5.4 أمتار، وداخله تسعةٌ وتسعون درجةً تلتفّ إلى الأعلى. وتدلّ بقايا البناء حوله على خانٍ ومسجدٍ كانا إلى جواره، وهذا يوافق وظيفته المرجّحة: كان علَماً يهدي القوافل المتّجهة إلى شابورخواست كي لا تضلّ في السهل.
كرداب سنجي، أي الدوّامة الحجرية. شمال غربيّ المدينة واحدٌ من أطرف المباني الصغيرة في الغرب الإيراني: سدٌّ دائري من الحجر والساروج، وهو الجير التقليدي، بُني في العهد الساساني حول عين ماءٍ لجمع فائضها وتوزيعه على أحياء المدينة بالقنوات. سُجّل وطنيّاً سنة 1976، وأحسن وقتٍ له آخر النهار حين يُضاء ماؤه.
البازار المسقوف. بازار خرم آباد مسقوفٌ على طريقة أسواق طهران وتبريز ويزد وأصفهان القديمة، وكان في أصله خاناً للقوافل. بناؤه الحالي يقوم على 2130 متراً مربّعاً، شُيّد سنة 1922 في آخر عهد القاجار، وله بابان مقبّبان من جهة الشمال والشرق. سوقٌ يعمل لا شارعٌ للسياح: محلات النحاس والأقمشة وبقّالو الأعشاب، وفي أزقّته الخارجية سجاد الرحّل وكليمهم الذي تشتهر به المحافظة.
الشلالات

شلالات لرستان ليست نجماً واحداً، بل عائلةٌ يتفاوت بعضها من بعض، وخيرٌ أن تُحسن الاختيار فترى اثنين من أن تركض وراء كلها.
بيشه هو الأشهر وأقربها إلى قاعدةٍ في العاصمة: ستّون كيلومتراً من خرم آباد، وسقوطٌ رئيسي واحدٌ ارتفاعه ثمانيةٌ وأربعون متراً، وبما أنه في مرتفعاتٍ جبلية فإن أفضل وقته الربيع والصيف. أُدرج في قائمة التراث الطبيعي الوطني في مارس 2009، وهذه إشارةٌ إلى كيف تتعامل المحافظة معه. والنزول إلى حوضه منحدرٌ صخري، فخذ حذاءً صالحاً للصخر.
أفرينه، في قرية أفرينه ضمن ناحية ماموليان التابعة لمقاطعة بولدختر، هو الأشدّ امتلاءً. حيث تنسلّ أكثر شلالات زاغروس في شقٍّ، يسكب أفرينه عرضاً على واجهات صخرٍ واسعة، في عدة مدارج يبلغ ارتفاع أطولها نحو عشرين متراً. الوصول إليه سهل، ولهذا يزحمه الأهالي في نهايات الأسبوع، وفي أسفله حوضٌ كبير لا يفرغ ماؤه حتى حين ترقّ المياه فوقه؛ ماؤه بارد، والسباحة فيه جزءٌ من الزيارة المعتادة.
برنجه، ويسمّى تاف أيضاً، قرب قرية بير إمام التاريخية في ناحية شول آباد، هو المجهول من العائلة. شلالٌ موسميٌّ ذو ثلاث طبقاتٍ كالدرج، وأهالي المنطقة يقدّرون مجموعه بين 200 و800 متر، وهو تقديرٌ يقول شيئاً عن صعوبة القياس لا عن الدقة. يهبط من قمة الجبل إلى بستان تاف، ويجري تحته نهر زاز، وضفتاه مكسوّتان بالجوز والتين البرّي والعنب البرّي والزعرور والتوت. ذروة جريانه في أول الربيع، وإذا جئت في مايو، كانت مروج التوليب المقلوب على مقربةٍ منك.
المضايق


وادي خزينه هو الذي يسمّيه الناس «غران كانيون إيران»، والإطراء فيه أكثر من الدقّة، لكنّ منعطف حدوة الحصان الذي يقف فوقه المرء مشهدٌ يقطع الكلام: نهر سيمرة، وهو من منظومة كارخه، ينحت الصخر المتطبّق منذ آلاف السنين ويترك منعطفاً أحمرّ يلتفّ على نفسه. الوادي في منتصف طريق بولدختر أنديمشك عند قرية خزينه. ولا تُنالك نقاط النظر الجيّدة إلا بمشيٍ لعدّة ساعات، فالأحذية المناسبة وغطاء الرأس ضروريّان تحت الشمس، وأجرأ الزوّار يعبرون على الجسر القديم: 112 متراً طولاً و85 متراً فوق الماء، وفيه مقطعٌ معلّق يخوضه الناس اليوم. وأجمل وقته النصف الأول من الربيع وبداية الخريف.
مضيق هلت قرب بولدختر للنزول في الماء لا للنظر إليه. طوله نحو أربعة كيلومترات، يقطع ذهاباً وإياباً في أربعٍ إلى خمس ساعات، أكثره خوضٌ وسباحة، ويحتاج لياقةً معقولة. نحتته ملايين السنين من جريان الماء، ويقول أهل المنطقة إنّ فمه كان سدّاً أو بحيرةً حتى فتحه السيل بشقٍّ، والشكل يوافق الحكاية. وأواخر الصيف وأوائل الخريف أنسب نافذة، قبل الحرّ وبعد انحسار الماء.
مضيق لي لي في دورود حفره نهر ماربَره فصقل جدراناً من الحجر الأملس تُذكّر بوادي النجوم في جزيرة قشم، إلا أنّها مبلّلة. ماؤه عميقٌ صافٍ، ويسبح فيه الناس ويغوصون، وبالبدّالة تركب قارباً صغيراً يصعد بك في مجرىً صخريٍّ ضيّق، وهو أغرب نصف ساعةٍ في المحافظة.
وادي شيرز في ناحية زردلان التابعة لكوهدشت، حيث تلتقي محافظات كرمانشاه وإيلام ولرستان، خمسة كيلومتراتٍ من أغرب جيولوجيا إيران: ينابيع وشلالٌ ونهر، وفي رأس الوادي مغارٌ مائيٌّ اسمه جسر الله. وفيه مواقع قديمةٌ تحمل أثر العيش في الكهوف. والربيع فصله.
بحيرتان: واحدةٌ في الجبل وأخرى في المدينة

كوهر هي الجبلية، يسمّونها جوهرة أشترانكوه، وهي داخل منطقة أشترانكوه المحميّة على حدّ أليكودرز ودورود وأزنا. بحيرةٌ عذبة الماء صافيته جدّاً، هواها نظيفٌ بارد، تنقسم إلى كوهر الكبرى وكوهر الصغرى، وتستقطب المخيّمين من كل إيران. ساحلها في أكثر نواحيها صخر، مع مقاطعٍ رمليةٍ تُباح فيها السباحة؛ والثمن أن تصل ومعك كل ما تحتاجه. في الموسم الجيد هذه أفضل مبيّتٍ في المحافظة: خيمةٌ على ضفتها.
كيو نقيضها: سبع هكتاراتٍ من الماء، عمقها بين ثلاثة وسبعة أمتار، واقفةٌ في وسط خرم آباد حتى إنّك تمشي إليها من البازار. لونُها أزرق داكن لأنّ في قاعها نباتاً يصبغه، و«كيو» في اللرية تعني الأزرق الداكن نفسه. فيها مراكب صغيرة بالمحرك وبالدوّاسة وبالنفاثة وبالموسيقى، وعلى ضفتها مدينة ملاهٍ صغيرةٍ بحوض كراتٍ وترامبولين ويورو باندجي للصغار، وفي كل سنةٍ تنزل على الماء طيورٌ مهاجرة، وهو أفضل سببٍ لكي تأتيه فجراً.
بروجرد: أكبر مسجدٍ تاريخيٍّ في الغرب
شمال خرم آباد على طريق كرمانشاه مدينة بروجرد، وفيها المسجد السلطاني الذي يُعرف أيضاً بمسجد الإمام ومسجد الشاه. أُقيم في عهد شاه إسماعيل الصفوي، على مخطّطٍ بأربع إيوانات، ومساحته تتجاوز 7000 مترٍ مربّع، وهو أكبر مسجدٍ تاريخيٍّ في غرب إيران. نقوشه بين جبسٍ وحجرٍ وخشب، ومهما قيل في زخرفته فإنّ أوّل ما يدهشك حجم الفناء: مسجدٌ بُني ليُعلن دولةً في مدينةٍ على الحدّ. وهو التفافٌ قصيرٌ يستحق، في الطريق إلى كرمانشاه أو إلى كهف علي صدر.
المرصد وسطح المدينة
خرم آباد منبسطةٌ تحت سلسلة تلال، والحرف الذي يطلّ عليها يسمّيه أهلها السطح. عليه مرصد كاسين، الذي افتتح سنة 2014 وقيل عند افتتاحه إنّه أحدث مرصدٍ في الشرق الأوسط. فيه دوراتٌ تدريبيةٌ وجولاتٌ علميةٌ للأطفال والطلاب والبالغين، والسهرة هناك جوابٌ حسن على يومٍ غائم، أو على يومٍ صافٍ: فالسماء هناك، بعيداً من أضواء المدينة، معتمةٌ فعلاً.
السوق: القديم والحديث
إلى جوار البازار التاريخي للمدينة مجمّعان حديثان ينفعان في يومٍ حارٍّ أو ماطر. مجمّع بعثت التجاري السياحي فيه نحو 130 محلاً بين صناعات يدية وذهبٍ ومجوهرات وملابس، مع قاعة ألعابٍ للصغار بمساحة 1000 مترٍ مربّع، ومطاعم ومقاهٍ. ومجمّع كيو، الذي فتح سنة 2018 إلى جوار البحيرة، ستّة طوابق من الملابس والحقائب والأحذية ومستحضرات التجميل والصناعات اليدوية، ويمكنك أن تصله بمشاية المساء على ضفة كيو. وأحسن ما تحمله من لرستان كليم الرحّل وأعواد الأعشاب الجافّة التي تبيعها أزقّة البازار الخارجية.
ما أفضل وقتٍ لزيارة لرستان؟
الجواب الصادق هو الربيع، والمحافظة في أفضل حالاتها من أواخر مارس إلى مايو: الشلالات ممتلئة، وسهول التوليب المقلوب في أليكودرز وبرنجه تتفتّح في أبريل ومايو، والمضايق صالحةٌ للمشي قبل أن يشتدّ الحرّ. وبداية الخريف نافذةٌ ثانية: خزينه وهلت مريحان، والأنهار صفت، والزحام انقضى.
والصيف محافظتان في واحدة: في خرم آباد والشمال نهارٌ حارٌّ جافّ وليالٍ لطيفة، وفي مضايق الجنوب حرٌّ شديد فيُقضى الأمر في ساعات الفجر والغروب. أمّا الجبل الأعلى، أشترانكوه وكوهر، فهو مصيف الناس، والتخييم فيه في يوليو وأغسطس عادةٌ وطنية. والشتاء يُثلج القمم ويقطع طرق البحيرة أحياناً، لكنّ الشلالات القريبة من الطريق، بيشه أوّلها، تجري عاليةً على صخورٍ مجرّدة، وتبقى القلعة خاليةً من الزوّار.
أين تقيم في لرستان؟
خرم آباد هي القاعدة العملية لأكثر الرحلات، وفيها أوسع اختيارٍ من الفنادق، وكلها قريبة من القلعة والبازار. إذا أردت أن تمشي إلى العشاء فصفِّ النتائج حسب الوسط التاريخيّ. تصفّح فنادق مهیار قبل أن تقرّر: الغرف الجيدة تمتلئ سريعاً في عطل الربيع حين يبلغ الطلب على الشلالات ذروته.
ودورود قاعدةٌ ثانية صالحة إن أردت مضيق لي لي ووادي شيرز وسهول التوليب على بعد ساعة، وهي على طريق طهران مباشرة. وأليكودرز بوابة كوهر، وفيه بيوت إقامةٍ بسيطة وبداية الطريق الجبلي. وأما الجنوب ففنادق بولدختر فيه قليلة، ولهذا يفعل أكثر المسافرين المضايق كيومٍ طويل أو مبيّتٍ في مخيّمٍ محلّيّ لا كمرحلةٍ بفندق.
والأحسن أن تحجز النقل والإقامة معاً حين يتعلّق الأمر بالجنوب: سائقٌ يعرف أيّ منعطفٍ ترابيٍّ يوصل إلى أفرينه أنفع لك من سيارةٍ أرخص، والنهار نفسه يكفي لهلت أو لخزينه إذا كان الخروج باكراً.